الأربعاء، 25 يوليو 2012

طفولة برسم البيع

عروستنا قمر نوااااار ....سبحان الذي صووور .....اتى صوت عاليا صاخبا ليوقظني من نومي الذي حصلت عليه بعد ثلاث ايام مناوبة في المستشفي حاولت اغطي راسي بالمخدة واذا بصوت ايوب طارش يصدح عاليا ويأمر برش العطور الكاذيه.... يعني في عرس في الحارة
من تحت لحافي صحت اماااااااااااااااااااه عرس من ؟جاوبتني امي بصوت بعيد يدل على ان راسها داخل الموفى
عرس سميرة بنت الحاج سعيد ......حاولت ما اصدق اللي سمعته وقلت من ؟؟ قالت سميـــــرة بنت الحاج سعيد
نطيت من فوق السرير بحركة بهلوانيه وقطعت الغرفه والصاله في خطوات غزاليه  وقفت قدام امي اقلها سميره ؟ سميرة بنت الحاج سعيد ؟ سميرة اللي كنت اذاكر لها السنه اللي فاتت وهي 2 اعدادي ؟؟؟؟ قالت امي ايوه سميرة وقد وصت لنا ام سمير نروح نتغدا عندهم  اليوم من قبل 3 ايام بس انتي كنتي مناوبه نسيت اقلك قالوا باتتزوج واحد من بلاد ابوها 
طرت لغرفتي البس البالطو حقي وامي المسكينه تجري ورايا وهي تعرف بالطبع ما انوي عليه قالت لي حظية بطلي معقله ايش عليك من الناس مش يكفي اللي سويتيه المرة اللي فاتت بزواجة نجوين بنت فايزة اللي تبيع البخور برجع اقلكم ايش سويت بعرس نجوين يا ماه حرااام البنت عمرها مايجييش14 سنة ...يابتي واحنا ايش علينا هم اخبر ببنتهم امي تقلي وهي تمد يدها تخلسني البالطو واني اغلق الازرار واجري للشارع وفي راسي تقرع طبول وصوت يقول زواج سميرة من عتريس بااااطل..... بااااطل
دخلت بيت الحاج سعيد والباب مفتوح والمسجله معلقه بالطاقة وريحة الزربيان ملان الحوش وعيال الحافة يلعبوا شافتني ام سمير وجت فرحانه تسلم عليا يا حيااا واهلا ومرحبا بالدكتورة حقنا نور العرس الله يحفظك يا خاله بس من صدق دا عرس سميرة ؟؟ ايوه يابتي عرس سميرة عقبالك اجا لها عروس من يافع من اهل ابوها .... ياخاله بس سميرة عادها صغيره عادها جاهلة حرام ماقديش حق زواجه عادها كانت تلعب بالحافة لقبل امس
شافتني الخاله ام سمير بنص عين وما عجبهاش كلامي قالت لي تفضلي لو باتتغدي اهلا وسهلا باقي شويه ونقرب للنسوان فين امك ؟يعني كانها بتقلي اسكتي ومالكش دخل والا قومي روحي بيتكم
دخلت للبيت اشوف سميرة لابسه درع اخضر تمشي وتدعس فوقه وفرحانه بالحناء  وكبش الفل اللي اطول منها شافتني وتقلي يا دكتوره تعالي شوفي وتمد لي يدها اشوف الخضاب والفرحه بعيونها البريئة قالت ابي اشترى لي شنطه كلها ثياب جديدة.

جلست وانا كلي حسرة وغيظ من كل النساء الموجودات اللي بيرقصين ويغنين ويشاركين في ذبح طفولة سميرة جت لعندي خالة فايزة سلمت عليا وقالت شفتي الدنيا حظوظ اجاء له شيخ من حق يافع مش مثل نجوين بتي ابوها زوجها لبن عمه الحراف قلت لها شــــيخ ؟؟ قالت ايوه يقولوا مزوج 2 كمان وكدا بايكون عمره يجي بالخمسينات كده .
 وقتها حسيت ان الدم يغلي في عروقي وقفت وخرجت للشارع ادور الحاج سعيد  شفته واقف جنب بياع الفل قربت منه قال لي اهلا هلا يا دكتورة عقبالك ....قلت له يا عم سعيد حرام عليك اللي تسويه بسميرة عادها جاهله وبعدين تزوجها براجل عمره اضعاف عمرها  هذا ظلم ...قال لي شوفي يا دكتورة بطلي الخبر دا انا تزوجت ام سمير وكان عمرها 15 وايش حصل ولاشي بطلوا الخبابير حقكم دي  ولو كان في ضرر من صدق كانت الدوله سوت قانون يحدد سن الزواج الرسول تزوج عايشه وعمرها 14 باتحرموا سنة النبي ...وقرب مني يقلي تعالي شوفي الموبايل اللي جاب لي الشيخ قحطان عريس بنتي هدية كي وريني كيف اكتب الرسايل فيبه مسكت نفسي وقتها كنت باكسره فوق راسه هو وقحطان ...قلت له يا حج سعيد اتقى الله في بنتك وقتها تغيرت نبرة صوته وحمروا عيونه و قال لي شوووفي قومي روحي بيتكم ولا تخربي علينا العرس زي ماخربتي عرس نجوين جلستي تصيحي صغيره مدري ايش اندكي جابت 3 جهال ايش استوى به  قلت له يا عم سعيد نجوين عندها فقر دم مزمن و2 من عيالها عندهم نقص نمو  قال حق الله قدر وكتب لهم كدا وهي زوجه مسكين مابوش معه بس الشيخ قحطان انا اقلك بايعيش سميرة ويعشينا بعز.
روحت وانا مقهورة وعرفت ان الحاج سعيد باع سميرة عشان شويه فلوس وذبح بنته وقتل براءتها عشان الموبايل والمهر بكيت ورقدت حاولت ادفن راسي بالسرير زي النعامه وانسى صوت الطبل والزمر اللي حولي وكلمة الحاج سعيد وهو يقلي لو كان في قانون يحدد سن الزواج  ترن بإذني.
مر على عرس سميرة اسبوع واليوم وأنا مروحة من المستشفى شفت ناس واقفين باب بيت الحاج سعيد قلت اكيد اجت سميرة زيارة ....قربت والا اسمع صوت بكاء ام سمير ونواحها  و كالعادة ام نجوين وكالة انباء الحافة لقيتها بوجهي  وهي تصيح وتبكي قالت لي شفتي الظالم قتل سميرة .......من اللي قتل سميرة يا ام نسرين انطقي ايش حصل ؟ قالت وهي تدق يدها بصدرها يابتي الشيخ قحطان موت سميرة قلك بعد الدخله نزفت وما رضيش يسعفها لما بعد يومين ودوها المستشفى وماتت وقتها انهرت صحت بصوت هستيري مسكت الحاج سعيد من ملابسه وصحت انت قتلتها انت موت بنتك ....وهو متبلد والدموع متحجرة بعيونه .
ماتت سميرة ومن ينقذ كل السميرات في بلادي ......ماتت سميرة ونواب الشعب بخلوا عليها بقانون يحميها ..ماتت سميرة ونحن كالنعام ندفن رؤؤسنا في الرمال .....وحظية مقهورة من قلة الحيلة .

الخميس، 19 يوليو 2012

طريق العودة



بعد رحلة الشتاء والصيف في الباص والدباب قررت ان اركب التاكسي وتوكلت على الله.
 أشرت إلى أول تاكسي فارغ أمامي لمحت ان السائق في متوسط العمر ولديه لحية صغيره توقف ركبت وقلت سلام عليكم لو سمحت شارع القاهرة فرد عليا و الاخت اللي كانت واقفة جنبك ما بتطلعش معك ؟؟ التفت للخلف اشوف بنت كانت واقفه قريب مني يبدو انها تنتظر دباب,قلت لا ماهيش معي!! قال لي اسف مقدرش اوصلك ما اجتمع رجل و امراءة إلا وكان الشيطان ثالثهما وقتها حسيت اني اشتي اخنقه قلت له والله ما شيطان إلا انت و امثالك !!!
نزلت من التاكسي وخبطت الباب بقوة انتبهت لي البنت وقالت: ايش ما اتفقتوش على قيمة المشوار ؟؟ قلت لها لا يشتي تجي معي انتي !!!

مر تاكسي أخر يقوده شاب أشرت له وبعد مشارعه ومبايعة على حساب المشوار والوصول إلى اتفاق يرضى الطرفين ركبت التاكسي ويدي على الباب كالعادة....فإذا بالسائق يوجه المرآة  التي أمامه كي يستطيع أن يراني وبداء بالحديث عن الازدحام وعسكري المرور والبائعين المتجولين  و و أنا أتجاهله فقال "عفواً يا أختي على إزعاجك بس الواحد من حال الدنيا بيشكي وأنا الصدق ارتحتوا لك من صوتك ماشاء الله صوتك جميل أكيد انك حلوة باين من عيونك  ايش رائيك نعمل لفة لعصر يعني كذا نجلس نفضفض لبعض وكذا يعني  ؟.
فإذا بصوت من داخلي يخرج بحزم " وقف عندك" قال وهو مستمر بالطريق ليش؟ يعني ما قد وصلناش للمشوار!!! فقلت بصوت أكثر حزما "وقف عندك او بافتح الباب" وكانت يدي على الباب ...وقف ونزلت ورميت له نصف المبلغ فوق الكرسي وهو يتمتم بكلام لم   
وأكملت مشواري سيراً على الاقدام وهي معاناة ثانية برجع أحكي لكم عنها مرة ثانيه

هذه كانت رحلة حظية من اجل الذهاب لعملها لجامعتها لزيارة أقاربها لقضاء احتياجاتها اليومية ; مأساة كل فتاة يمنيه مضطرة لاستخدام المواصلات العامة ....اغيثوا حظية لحل القضية 

الجمعة، 13 يوليو 2012

حظية ورحلة الشتاء والصيف 2

حده مدينه....حده مدينه ....أشرت بيدي فتوقف الدباب"هو ذلك الباص الصغير الذي صنع خصيصاً لليمن" لا يوجد إلا مكان خالي وحيد في الخلف بجوار 2 رجال ...فتبرع شاب يبدو  من طلاب الجامعة كان يجلس بجوار السائق في الكرسي الأمامي بالرجوع للخلف وترك المقعد لي "على أساس انه أفضل" ويا حظية اطلعي جنب السائق ....
بداء الدباب  بالتحرك والسائق أيضا بداء بالتحرك وشويه اشوف المعوز اللي لابسه يرتفع  فوجدتني اصرخ فجأة ......" على جنــــــــب" فتعمد السائق تجاهلي فصرخت مرة أخرى بصوت أعلى لدرجة ان من في أخر الدباب صاحوا تقلك على جنب يا سواق حينها توقف ونزلت مذعورة ....
أعوذ بالله ما هذا لماذا انعدمت الأخلاق في بلادنا ؟ كنت أتسأل بيني وبين نفسي فوجدت فتاتين تقتربان مني تفوح منهما رائحة عطر نفاذة ويرتدين عباءات تكشف أكثر من ما تستر ومن الألوان ما ليس موجود في علم جنوب افريقيا ...قالت إحداهما يا أخت تنتظرين دباب ؟ أشرت برأسي بالإيجاب قالت نركب سواء عشان محد يجلس جنبنا بالكرسي الخلفي وقف دباب وكان سائقه من ذوي الدقون للبطون ركبنا ثلاثتنا في الكرسي الخلفي الذي صادف انه فارغ ...
فجأة يصدح صوت نانسي عجرم تعلن إنها مغرمة معجبة من شنطة الفتاة التي بجواري فأخرجته وأجابت مهاتفها  وصدحت هي ايضا بضحكة رنانة وكلام "تستحي حظية تسمعه وتقوله"  فما كان من السائق و الذي كان يستمع إلى شريط حول عذاب القبر الا ان يقوم بتغييره ورفع صوت رجل يصرخ بوجوب عدم خروج المرأة من بيتها 
بدون محرم ويفصل الوان العذاب الذي ستراه ...جاراتي ولا كأنهن يسمعن شيء وصلت إلي محطتي ونزلت

أخيرا انتهت المرحلة الأولى ...........وقررت العودة بتاكسي بعد انتهائي من عملي  لأنني لم اعد أطيق تكرار التجربة التي سيكون توقيتها ظهراً وما أدراكم ما يعنيه ركوب باص ظهرا في صنعاء اسألوا حظية.......سأكمل معكم طريق العودة الخميس الجاي باذن الله فانتظروني وجوا معي وأنسوني

الخميس، 12 يوليو 2012

حظية و رحلة االشتاء والصيف 1


أصبحنا وأصبح الملك لله
كعادتي حين أنوي استعمال المواصلات العامة لقضاء مشاويري قمت بتوشح السواد ولبست القفازات والشرابات وأسدلت خماري على وجهي فلم أعد أرى إلا بصيص ضوء ومررت بعم صالح صاحب العربية المتوقفة دوماً في مدخل حارتنا وصرفت منه الفلوس كي لا اقع في فخ "مابش صرف يا أختي" وتوجهت بخطى عسكرية كما توصيني جدتي دوما حين خروجي من المنزل قائلة " حظية ...امشي مثل العسكري وكوني رجاله" وفي طريقي إلي موقف الباص بدأت أتمتم دعاء ركوب الباص خاصتي " اللهم خارجني من المحاسبين الملغجين والسائقين المتهورين وأبعد عني الركاب المتلصقين وجنبني الراكبات الهدارات والأطفال المزعجين " .
 المشوار الأول خط الدائري  الزبيري  الحمد لله باص من ابو 24 راكب يعني سوف أتجنب المداحشة بإذن الله  مر الباص الأول ...ممتلئ ويفيض الركاب منه .....وما أن أقبل الباص الثاني وسمعت صوت المحاسب المعلق في باب الباص يشدو بصوت مزعج الزبيري الزبيري الزبيري .....  واعترتني قشعريرة " أعوذ بالله كم هو كريه هذا البني ادم " توقف الباص وإذا به  يقترب مني متسائلاً " الزبيري يا أبله ؟؟ " فلم أرد علية وتوجهت نحو الباب فقال موجهاُ حديثة  للسائق " الكبرة لله يا عموو".
الحمد لله وجدت كرسي فردي فارغ قريب من الباب ....ولكنه قريب أيضا من مكان توقف المحاسب ,بداء الباص في التحرك وبداء صوت يصدح من المسجلة  لفنان يبدو انه بيغني من وسط" قصعة" وبداء ايضا المحاسب في اسطوانة "الحساب يا ركاب الحساب الحساب" مددت يدي له بالخمسة وعشرين ريال ومتحاشية ان المس يده التي تعمد هو بحكم توقف الباص في اشارة المرور ملامستها ولذا ارتدي دوماً القفازات لتجنب هذه الملامسات المباغتة .
في الكرسي الموازي لي جلس شاب ملتحي يرتدي ثوب رجالي اغبر اللون " يمكن كان أبيض" وفي يده مسواك يتمسوك ويبزق بجواري  وبداء يعلن امتعاضه من الأغاني ويتأفف ويستغفر بصوت مرتفع ....فتنبه له السائق فتعمد أن يعلي صوت المسجل أكثر ويدندن مع الاغنية الغير مفهومة الكلمات بطريقه استفزازيه لآخونا;واما المحاسب "الكريه " قال اللي مش عاجبه يركب تاكسي انجيز ويسمع اللي يشتي وانظم الى السائق في ترديد اللحن .
حين وصل الباص الى جولة حدة الزبيري طلبت من السائق التوقف بعد الجولة فإذا بالمحاسب يبتسم وتبزر أسنانه التي أهلكتها الشمة ويقول "كملوا معانا لأخر الخط"هممت بالنزول ولكنه وقف على باب الباص متعمد ....قلت له بلهجة حادة "ممكن تفسح اشتي انزل" قال" ادعسوا فوق قلبي وانزلوا" فسمعت أخونا صاحب المسواك صاح " يا أخ عيب ما يصلح أفسح للأخت ".
هنا يبداء الخط الثاني لرحلتي الى مدينة حدة السكنية ...وهو خط المعاناة الحقيقي خط الدبدبي "الباص الصغير واصحاب تعز يسموه العكبار!!!!

انتظروني في الجزء الثاني من مذكرات حظية ورحلة الشتاء والصيف........لنكمل بقية الطريق

مذكرات حظية



اسمي حظية .....أيوة حظية..... ليش تضحكوا؟؟؟  (أبي كان يحب جدته وأسماني باسمها )
أنا حظية ........شمالية...جنوبية.....متحضرة.....قبيلية ..متعلمة ....أمية ....مدنية. .....رعوية .......بدوية ...أنــــا فتاة يمنية
سأكتب بالفصحى......بالعامية .....بالصنعانية.... بالعدنية.... بالتعزية ...بالسقطرية والتهامية  ...بالمهرية  والخبانية  ....يمكن اكتب بالشامية (بحكم تأثري بالمسلسلات التركية اللي كنا نشوفها قبل ما نرجع لعصر الجاهلية ونفقد الطاقة الكهربائية) ......لأنني فتاة يمنية

حظية .....طفلة...شابة ....أم....أخت....بنت ....زوجة ....جدة ...عمة...خالة ....حظية امراءة يمنية
حظية  في البيت ...في الشارع...في المدرسة ....في الجامعة ....في السوق ...في الباص...في المستشفي .....أين ما وجدت يمنية وجدت حظية

 مذكرات حظية.......مذكرات يومية لكل فتاة يمنية...ترويها لنا ليلة الخميس من كل اسبوع بإذن خالق البرية......ولكم الرائي في حل القضية

انا والتدوين

منذ وقت طويل وانا انوي ان اقوم بانشاء مدونتي الخاصة التي افرغ فيها تلك الافكار التي تتصارع داخل راسي وتحرمني النوم احيان كثيرة ولا اعلم لماذا تأخرت كل هذا الوقت مع انني استخدم الانترنت بشكل كبير يوميا وبشكل اصبح كالادمان ايضا 
كثير ما كنت اقراء مدونات لشباب مثلي واجد انهم يترجمون الكثير من ما يدور داخل ذهني الى كلمات مكتوبه واجد في نفسي الرغبة والحماسة للبدء في تدوين افكاري ....طموحي ....احلامي ومشاركة احزاني وافراحي قد لا يقراها احد غيري 
كنت اخطط من فترة لكتابة مدونة حول شخصيه فتاة يمنيه انقل فيها ما تعانيه المراءة في المجتمع اليمني وما تمر به من ويلات في كل ممارساتها اليومية ....وبالفعل بدات اكتبها ولم انهياها لا أعلم لماذا !!! ربما ابداء بنشرها الان في هذه المدونة لا اعلم